السيد علي الطباطبائي
137
رياض المسائل
ولا بد فيها من مقارنتها للدفع إلى المستحق ، أو الإمام ، أو الساعي ، أو وكيل المستحق ، على قول قوي في الأخير للمبسوط ( 1 ) والفاضل في المختلف ( 2 ) ، حيث جوزا الدفع إليه لكونه توكيلا في المباح فيجوز . خلافا للقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) فلا يجوز ، ومال إليه في الذخيرة ( 5 ) والمدارك ( 6 ) ، قالا : لأن إقامة الوكيل مقام الموكل في ذلك يحتاج إلى الدليل ، ولم يثبت . ويضعف بأن الدليل بالخصوص غير مشترط قطعا ، والعام ثابت ، وهو ما قدمنا . واعتبار المقارنة - بمعنى عدم جواز التقديم - متفق عليه بيننا كما في المدارك ( 7 ) وغيره ( 8 ) ، وعزاه في الأول إلى أكثر العامة . وفي جواز التأخير مطلقا كما هو ظاهر إطلاق الفاضلين ( 9 ) ، أو بشرط بقاء العين ، أو علم القابض بكون المدفوع زكاة ، وإلا فإشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الثاني . ولا بد فيها أيضا من التعيين ، وقصد القربة قطعا ، والوجوب أو الندب على الأحوط ، كما في كل عبادة .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 361 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الديون في الوكالة ج 1 ص 435 س 24 . ( 3 ) المهذب : كتاب الزكاة في المستحق للزكاة ج 1 ص 171 . ( 4 ) السرائر : كتاب الوكالة ج 2 ص 82 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 468 س 16 . ( 6 ) مدارك الأحكام كتاب الزكاة في وقت التسليم ص 327 س 37 . ( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في وقت التسليم ص 338 س 1 . ( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 468 س 17 . ( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في النية ج 1 ص 516 س 14 ، وشرائع الاسلام : كتاب الزكاة ج 1 ص 168